السيد اليزدي
240
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الإسلام » ، محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنّه يجزيه عنها ما دام مملوكاً ؛ لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » ، فلا إشكال في المسألة ، نعم لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع والنصوص . ويبقى الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب أو لا ، بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ؛ مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه وأجزأه . الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلًا ؟ أقوال ، أقواها الأخير ؛ لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام . الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر ؛ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر ، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ، قولان ؛ الأحوط الأوّل ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً . الرابع : هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد والقران ، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية ؟ الظاهر الثاني ؛ لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل ؛ لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ